عبد الوهاب الشعراني
459
لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية
المريض مستجابة وذنبه مغفور » يعني بالمرض . وفي رواية لابن أبي الدنيا مرفوعا : « لا تردّ دعوة المريض حتّى يبرأ » . يعني ويعصي ربه فإن لم يعص فلا مانع من قبول دعوته واللّه سبحانه وتعالى أعلم . [ الحث على الدعاء للمريض بما ورد : ] ( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن ندعو للمريض بما ورد في السنة ، وكذلك نأمر المريض أن يدعو كذلك بما ورد ولا نخترع دعاء من عند أنفسنا فنعطل ما ورد في السنة وذلك سوء أدب مع الشارع . ورأيت في كلام بعض العارفين أن من دعا بغير ما ورد لا يستجيب اللّه دعاءه إلا إن كان مضطرا ، فإن دعا في غير اضطرار فلا يستجاب له ، فقيل له إن الأحاديث جاءت مطلقة عن هذا القيد فقال يحمل المطلق على المقيد ولأي شيء يترك الإنسان ما ورد من كلام أعرف الخلق باللّه على الإطلاق وأكثرهم أدبا معه ويخترع هو دعاء قليل الأدب والنفع قليل المعاني ا ه . وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه اللّه يقول : إنما كان الحق تعالى يستجيب دعاء من دعاه بما ورد لأن ما ورد من جملة الوحي ، والوحي صفة من صفات اللّه تعالى ، فكأن الصفة تخاطب موصوفها بخلاف غير الوحي ا ه . فكلف خاطرك يا أخي واحفظ ما ورد من الأحاديث في الدعاء للمريض ومر المريض لتصير من أهل السنة في ذلك واللّه تعالى أعلم . وروى أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجة في « صحيحه » والحاكم وقال صحيح على شرط البخاري مرفوعا : « من عاد مريضا لم يحضر أجله فقال عنده سبع مرّات : أسأل اللّه العظيم ، ربّ العرش العظيم أن يشفيك إلّا عافاه اللّه من ذلك المرض » . وروى الترمذي وقال حديث حسن والنسائي وابن ماجة وابن حبان في « صحيحه » والحاكم مرفوعا : « من قال لا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر صدّقه ربّه فقال : لا إله إلّا أنا ، وأنا أكبر ، وإذا قال : لا إله إلّا اللّه وحده قال يقول اللّه لا إله إلّا أنا وحدي ، وإذا قال : لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، قال يقول اللّه صدق عبدي لا إله إلّا أنا وحدي لا شريك لي ، وإذا قال : لا إله إلّا اللّه له الملك وله الحمد قال يقول اللّه لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد ، وإذا قال : لا إله إلّا اللّه ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه قال : لا إله إلّا أنا ولا حول ولا قوّة إلّا بي ، وإذا قال : لا إله إلّا اللّه له الملك وله الحمد صدّقة كذلك ، وإذا قال : لا إله إلّا اللّه ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه صدّقه كذلك ، وكان صلى اللّه عليه وسلم يقول : من قال هذه